شهدت الأسهم الأوروبية تراجعاً ملحوظاً خلال تعاملات الخميس، مع ارتفاع رهانات المستثمرين على قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي برفع أسعار الفائدة في وقت لاحق من عام ٢٠٢٦.
انخفاض لمؤشر “ستوكس”
وأغلق مؤشر «ستوكس ٦٠٠» الأوروبي على انخفاض بنسبة ٠.٣٪، منهياً سلسلة مكاسب استمرت خمسة أيام متتالية.
وتباين أداء بورصات أوروبا والأسهم الأوروبية، حيث سجلت أسواق فرنسا وألمانيا مكاسب محدودة، بينما تعرضت أسواق إيطاليا وإسبانيا لضغوط بيعية.
كما تراجع مؤشر «فاينانشال تايمز ١٠٠» البريطاني بنسبة ١٪، متأثراً بخسائر أسهم شركات الطاقة والرعاية الصحية التي تشكل وزناً كبيراً في المؤشر.
ضغوط من قطاع النفط والغاز
وجاءت الضغوط الرئيسية من قطاع النفط والغاز الذي انخفض بنسبة ١.٥٪، بالتزامن مع تراجع أسعار النفط العالمية.
جاء ذلك عقب الإعلان عن اتفاق أميركي – إيراني يهدف إلى إنهاء الحرب التي أثرت في إمدادات الطاقة العالمية.
وفي المقابل، استفادت أسهم السفر والترفيه من انخفاض تكاليف الطاقة، لترتفع بنحو ٠.٨٪.
لا تغيير في أسعار الفائدة
وفي الولايات المتحدة، أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير، إلا أن تسعة من أعضائه أشاروا إلى إمكانية تنفيذ رفع واحد للفائدة خلال العام الحالي.
كما أثار حذف التوجيهات المستقبلية من بيان البنك المركزي مخاوف المستثمرين بشأن اتجاه السياسة النقدية المقبلة.
وعلى الصعيد الأوروبي، رفع البنك المركزي الأوروبي تكاليف الاقتراض الأسبوع الماضي، فيما تتوقع الأسواق زيادة إضافية بمقدار ٢٥ نقطة أساس قبل نهاية العام.
وتعرض قطاع التعدين لأكبر الخسائر بين القطاعات الأوروبية، متراجعاً بنسبة ٣.١٪ نتيجة الضغوط الناجمة عن قوة الدولار.
كذلك سجلت أسهم شركات السيارات تراجعات حادة، حيث انخفضت أسهم «مرسيدس-بنز» و«فولكس فاغن» و«ستيلانتيس» بنسب تراوحت بين ٢.٨٪ و٤.٦٪.
بينما فقد سهم «بي إم دبليو» نحو ٤٪ بعد تحذير مفاجئ بشأن الأرباح.
وتبقى الأنظار موجهة نحو قرارات البنوك المركزية خلال الأشهر المقبلة، باعتبارها العامل الأبرز في تحديد مسار الأسواق المالية العالمية.


