مرت عشر سنوات على استفتاء بريكست الذي صوّت فيه البريطانيون عام ٢٠١٦ لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي.
ومنذ ذلك الحين، بقي تأثير بريكست على الاقتصاد البريطاني محور نقاش واسع بين المؤيدين والمعارضين.
اقتصاد أضعف من التوقعات
أشارت دراسات اقتصادية حديثة إلى أن الاقتصاد البريطاني أصبح أصغر بنسبة تتراوح بين ٦٪ و٨٪ .
ورجع ذلك إلى تراجع الاستثمارات وارتفاع تكاليف التجارة واستمرار حالة عدم اليقين خلال السنوات الأولى بعد الانفصال.
انخفاض الاستثمارات التجارية
كما انخفضت الاستثمارات التجارية بنسبة تراوحت بين ١٢٪ و١٨٪، ما أثر على توسع الشركات وزيادة الإنتاج.
الجنيه الإسترليني تحت الضغط
شهد الجنيه الإسترليني تقلبات كبيرة خلال العقد الماضي.
فقد تراجع بشكل ملحوظ بعد استفتاء بريكست، ثم تأثر بجائحة كورونا وأزمة حكومة ليز تراس عام ٢٠٢٢.
الجنيه اقل من مستوياته
ورغم تعافيه لاحقًا حيث تداول قرب ١٫٣٢ دولار، فإنه لا زال أقل من مستوياته التي سجلها قبل الاستفتاء.
وهذا يعكس حجم الضغوط التي واجهها الاقتصاد البريطاني.
التجارة الأكثر تأثرًا
التجارة من أكثر القطاعات تأثرًا ببريكست. فالشركات البريطانية أصبحت مطالبة بإجراءات جمركية وتنظيمية عند التعامل مع الاتحاد الأوروبي.
ورغم ذلك، استمر الاتحاد الأوروبي الشريك التجاري الأكبر للمملكة المتحدة.
فقد شكّلت الصادرات إليه نحو ٤١٫٤٪ من إجمالي الصادرات البريطانية، بينما بلغت الواردات منه نحو ٤٩٪.
سوق العمل والاستثمار
أدى إنهاء حرية تنقل العمال إلى تراجع أعداد العمال الأوروبيين في بريطانيا.
ونتج عن ذلك نقص في بعض القطاعات مثل الزراعة والرعاية الصحية والنقل.
وفقدت بريطانيا جزءًا من جاذبيتها الاستثمارية، مع نقل بعض الشركات العالمية عملياتها إلى مدن أوروبية أخرى.
هل عوضت الاتفاقيات الجديدة الخسائر؟
وقّعت بريطانيا اتفاقيات تجارية جديدة بعد بريكست، وانضمت إلى شراكات اقتصادية دولية مهمة.
الاقتصاد البريطاني لم ينهار
بعد عشر سنوات على بريكست، لم يشهد الاقتصاد البريطاني انهيارًا كما توقع البعض.
لكنه تحمّل تكاليف اقتصادية واضحة تمثلت في تباطؤ النمو وضعف الاستثمار وتعقيد التجارة.
استقلالية بريطانية
وفي المقابل، حصلت بريطانيا على استقلالية أكبر في إدارة سياساتها الاقتصادية والهجرية.


