تكشف يوميات هاري هوديني جانبًا من حياة فنان الخدع الشهير قبل أن يلمع اسمه.
ففي دفتر صغير مكسوّ بقماش أحمر داكن، دوّن هوديني ملاحظات بين عامَي ١٨٩٧ و١٨٩٩، حين كان يتنقّل بين المسارح الصغيرة وقاعات عروض المنوّعات.
وتكتسب هذه الصفحات أهمية خاصة لأن هوديني غيّر بعض تفاصيل رواياته عن بداياته بعدما أصبح مشهورًا.
بدأت حكاية جون كوكس مع الدفتر عام ١٩٧٧، عندما تلقّى في الثالثة عشرة من عمره كتابًا عن هوديني يضمّ صورة لأربع صفحات من يومياته.
ظلّت تلك الصفحات تثير فضوله، إلى أن رأى الدفتر بنفسه في معرض بلوس أنجلوس عام ٢٠١١، بعد نحو خمسة وثلاثين عامًا.
وكان الطبيب وجامع مقتنيات فن الخدع بروس أفربوك قد اشترى الدفتر في مزاد عام ٢٠٠٤ مقابل ٤١ ألفًا و٤٠٠ دولار.
غير أنّ قراءة صفحاته كانت صعبة، إذ امتلأت باختصارات وألقاب غامضة، فضلًا عن عبارات محاها هوديني وأعاد كتابتها بخط دقيق.
وبعد تقاعده، تواصل أفربوك مع مؤرّخ فن الخدع مايك كافيني، الذي جمع فريقًا ضمّ كوكس.
وقارن الفريق الملاحظات بأرشيف الصحف لتحديد أسماء المؤدّين وأماكن العروض وفهم الإشارات الغامضة.
وهكذا أضاءت مذكّرات هوديني المبكرة على عالم عروض المنوّعات الجوالة، من فقرات الأرجوحة الهوائية إلى المسارح التي شهدت خطواته الأولى نحو الشهرة.