اتجهت شركات التكرير المستقلة في الصين إلى زيادة مشترياتها من نفط الشرق الأوسط، مستفيدة من انخفاض الأسعار ووفرة الإمدادات.
ويأتي ذلك مع تدفق صادرات النفط الخليجية إلى الأسواق الآسيوية، بعد استقرار حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.
وشهدت المصافي، التي يتركز معظمها في إقليم شاندونغ، ارتفاعًا ملحوظًا في شراء الخام الخليجي.
ويُعد ذلك تحولًا واضحًا مقارنة بالفترة الماضية، عندما اعتمدت بشكل أكبر على النفط الإيراني والروسي.
وباعت شركة بترول أبوظبي الوطنية “أدنوك” نحو مليوني برميل من خام زاكوم العلوي لشركتين صينيتين، بخصومات تراوحت بين سبعة وتسعة دولارات للبرميل مقارنة بخام دبي.
كما اشترت إحدى الشركات الصينية شحنات إضافية من الخام السعودي في السوق الفورية.
وفي الوقت نفسه، أبرمت شركات تكرير أخرى صفقات لشراء خام البصرة الثقيل العراقي وخام الشاهين القطري، بأسعار تقل بنحو خمسة دولارات للبرميل عن خام برنت، ما عزز جاذبية النفط الخليجي.
وأشار متعاملون إلى أن زيادة المعروض أسهمت في تحسن هوامش التكرير داخل المصافي الصينية.
وارتفعت الأرباح إلى ما بين مئتي وأربعمئة يوان للطن، بعد تسجيل خسائر خلال الشهر الماضي.
في المقابل، فرضت هذه التطورات ضغوطًا على النفط الإيراني والروسي.
وانخفضت أسعار الخام الإيراني والروسي نتيجة المنافسة القوية من الإمدادات الخليجية منخفضة التكلفة.
كما أظهرت بيانات تتبع الشحنات ارتفاع صادرات النفط الإيرانية إلى نحو مليون ومئتي ألف برميل يوميًا، بالتزامن مع الاتفاق المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران.
ومع ذلك، يرى محللون أن وفرة المعروض قد تبقي المنافسة قوية في السوق الآسيوية خلال الفترة المقبلة.
مع استمرار الصين في البحث عن أفضل الأسعار وأكثر الإمدادات جدوى اقتصاديًا.
إقرأ ايضا:


