افتُتحت في سينما «متروبوليس» في مار مخايل فعاليات الدورة الثلاثين من
مهرجان السينما الأوروبية في لبنان، وسط حضور رسمي ودبلوماسي وفني لافت،
تقدّمه وزير الإعلام بول مرقص، وزيرة السياحة لورا لحود،
وسفيرة الاتحاد الأوروبي في لبنان ساندرا دي وايل، إلى جانب حشد من نجوم السينما اللبنانية والمخرجين والمنتجين والشخصيات الثقافية والإعلامية.
وشكّل حفل الافتتاح مناسبة للاحتفاء بثلاثة عقود من التبادل السينمائي والثقافي بين لبنان وأوروبا،
في مهرجان تنظّمه بعثة الاتحاد الأوروبي في لبنان، برعاية وزارة الثقافة، وبالشراكة مع جمعية «متروبوليس سينما»،
وبالتعاون مع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.
وتستمر فعاليات الدورة الثلاثين حتى 17 تشرين الأول، مع برنامج متنوع يجمع بين أحدث الإنتاجات الأوروبية،
والسينما اللبنانية، والأفلام الكلاسيكية المرممة، إلى جانب عروض وتجارب تفاعلية ولقاءات متخصصة.
وافتُتحت العروض بالفيلم الفرنسي «فينوس الكهربائية» (La Vénus électrique) للمخرج بيار سلفادوري،
وهو عمل كوميدي رومانسي سبق أن اختير لافتتاح الدورة التاسعة والسبعين من مهرجان كان السينمائي.
ويضم البرنامج هذا العام 24 فيلماً أوروبياً روائياً طويلاً حديثاً، بينها أعمال شاركت في مهرجانات دولية بارزة، من بينها «الأمهات الشابات» (Young Mothers) للأخوين جان بيار ولوك داردين، و«La Grazia» للمخرج الإيطالي باولو سورنتينو.
حضور لبناني في قلب المهرجان
وتحضر السينما اللبنانية بقوة في الدورة الجديدة، إذ يعرض المهرجان الفيلم الطويل
«كلب ساكن» (Dead Dog) للمخرجة سارة فرنسيس، بحضور فريق العمل، قبل انطلاق عروضه التجارية في لبنان.
كما يُعرض الفيلم القصير «شهوة» (Birthmark) للمخرج جورج بيتر برباري، فيما تجمع مسابقة الأفلام القصيرة عشرة أعمال لمخرجين لبنانيين ناشئين يتنافسون على جائزتين تمنحان الفائزين فرصة حضور مهرجان سينمائي دولي في أوروبا.
وتضم لجنة التحكيم كلاً من الممثل جورج خباز، والممثلة ريتا حايك، والناقد السينمائي الياس دُمّر.
تكريمات وتجارب سينمائية متنوعة
وتستعيد الدورة الثلاثون محطات بارزة من تاريخ السينما العالمية من خلال عروض لأفلام كلاسيكية بنسخ مرممة،
بينها «حصان تورينو» تكريماً للمخرج بيلا تار، و«صديقة بوبي»
تكريماً للممثلة كلوديا كاردينالي، إضافة إلى «فتيات ويلكو» في مناسبة مئوية ميلاد المخرج البولندي أندريه فايدا.
كما يجمع برنامج خاص بين فيلم «الموجة الجديدة» (Nouvelle Vague)
لريتشارد لينكليتر و«منقطع الأنفاس» (À bout de souffle) لجان لوك غودار، في حوار سينمائي بين عمل معاصر وأحد أشهر أفلام الموجة الجديدة الفرنسية.
ولا تقتصر الفعاليات على العروض التقليدية، إذ يشهد المهرجان عرضاً للفيلم الصامت
«في الليل» (Dans la nuit) بمرافقة موسيقية حية لفنانين لبنانيين،
إضافة إلى تجربتين بالواقع الافتراضي وورشة للرسوم المتحركة مخصصة لليافعين.
ويخصص المهرجان مساحة أيضاً لمناقشة حضور الذكاء الاصطناعي في صناعة الأفلام
من خلال عرض الفيلم القصير «الداية» وحوار مع صنّاعه حول التقنيات الجديدة وتأثيرها في مستقبل السينما.
وتُختتم الدورة الثلاثون في 17 تشرين الأول بعروض مسابقة الأفلام القصيرة وتوزيع الجوائز،
فيما تمتد بعض أنشطة المهرجان إلى صيدا وجونية وطرابلس خلال شهري تشرين الأول وتشرين الثاني.


