شهد مسرح المونو أمسية طربية جمعت شادي الأصيل وعمران روبي وشادي الصغير،
في حفل خُصص لتقديم مجموعة من الموشحات والقدود والأغنيات التراثية العربية،
بحضور جمهور تفاعل مع البرنامج منذ بدايته وحتى الختام.
وافتُتحت الأمسية بموشحات من بينها “ارجعي يا ألف ليلة” و”يا ليل الصب متى غده”،
حيث قدّم الفنانون أداءً حافظ على الطابع التقليدي للأعمال،
مع إبراز المقامات والزخارف الصوتية التي تميز هذا اللون الغنائي.
وتنوّع البرنامج بين الموشحات والعتابا والميجانا والمواويل، مع انتقالات بين عدد من المقامات العربية،
من بينها البيات والصبا والرست، بمرافقة الفرقة الموسيقية التي ضمت آلات شرقية أبرزها العود والقانون.
وقدم شادي الصغير أغنية “اسمك يا شهباء انكتب مجد وحضارة، حضارة وأدب”،
وسط تفاعل من الجمهور، فيما شهد الحفل فقرات ارتجالية تبادل خلالها الفنانون أداء المواويل،
في مشهد عكس طبيعة الغناء الطربي القائم على التفاعل المباشر بين المغني والفرقة الموسيقية والجمهور.
ومن أبرز فقرات البرنامج أغنية “خمرة الحب” للفنان الراحل صباح فخري،
التي أداها شادي الأصيل، وتفاعل معها الحضور بالتصفيق والرقص.
كما قدّم الفنانون مجموعة من الأعمال المستمدة من التراث الغنائي السوري والعربي،
مع تركيز واضح على المدرسة الطربية التي اشتهر بها عدد من كبار المطربين، وفي مقدمتهم صباح فخري.
واختُتمت الأمسية بأداء جماعي لأغنية “يا مال الشام”،
بمشاركة شادي الأصيل وعمران روبي وشادي الصغير، وسط تفاعل لافت من الجمهور.
وقدمت الحفلة نموذجاً للأمسيات التي تسعى إلى الحفاظ على الموشحات والقدود والمواويل
وإعادة تقديمها على المسرح، في محاولة لاستمرار حضور هذا اللون الغنائي في المشهد الفني المعاصر.


