السندات الخضراء في مصر

السندات الخضراء تعزز مستقبل التمويل المستدام في مصر

تواصل السندات الخضراء في مصر ترسيخ مكانتها كإحدى أبرز أدوات التمويل المستدام.

بعد أن أصبحت مصر أول دولة عربية تصدر سندات خضراء سيادية عام ٢٠٢٠.

ويؤكد ذلك دراسة أكاديمية حديثة أشارت إلى أن السوق المصرية تمتلك فرصًا كبيرة للنمو، لكنها تحتاج إلى خطوات إضافية لتعزيز تنافسيتها.

وأوضحت الدراسة أن مصر تمتلك إطارًا تنظيميًا متطورًا، إضافة إلى خبرة عملية في إصدار السندات الخضراء.

كما يواصل القطاع المصرفي لعب دور مهم في تمويل المشروعات المستدامة، وهو ما يدعم جهود الدولة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وأعد الدراسة الباحث علاء المنشاوي لنيل درجة الدكتوراه المهنية، واعتمد فيها على تحليل SWOT ونموذج TOWS، إلى جانب استبيان شمل ٢٦ خبيرًا من القطاعين المالي والمصرفي والجهات الحكومية.

وأظهرت النتائج أن أبرز نقاط القوة تتمثل في البيئة التنظيمية، وريادة مصر في إصدار أول سندات خضراء سيادية عربيًا.

إضافة إلى وجود إطار وطني للتمويل الأخضر، وتزايد مساهمة البنوك في دعم المشروعات البيئية.

في المقابل، رصدت الدراسة عدة تحديات.

ومن أبرزها محدودية الإصدارات غير السيادية، وضعف تنوع جهات الإصدار، وضيق قاعدة المستثمرين المحليين.

إلى جانب نقص البيانات البيئية القابلة للتحقق، وارتفاع تكاليف الالتزام بالمعايير الدولية.

وأشارت الدراسة إلى أن التوسع العالمي في التمويل المستدام يمثل فرصة مهمة أمام مصر.

لكنها حذرت في الوقت نفسه من مخاطر تقلب أسعار الفائدة العالمية، وتباطؤ أسواق الدين، إضافة إلى مخاطر “الغسل الأخضر” التي قد تؤثر في ثقة المستثمرين.

وقدمت الدراسة خريطة طريق تضم ١٥ توصية عملية.

وشملت التوسع في الإصدارات الخضراء، وتشجيع الشركات على إصدار سندات خضراء، وإطلاق أدوات تمويل بالعملة المحلية.

وكذلك إنشاء إطار وطني موحد لقياس الأثر البيئي، مع توسيع قاعدة المستثمرين وتأسيس لجنة وطنية دائمة للتمويل الأخضر.

وأكدت الدراسة أن مستقبل السندات الخضراء في مصر يرتبط بتطوير البيئة المؤسسية، وتعزيز الشفافية، وتحسين جودة البيانات.

بما يسهم في جذب المزيد من الاستثمارات المستدامة ودعم الاقتصاد الوطني.

إقرأ ايضا: 

https://followlebanon.com/ar/tbqa-alqrarat-alastthmaryh-alnajhh/