في ليلة غنائية استثنائية، احتضن مسرح MusicHall في بيروت مساء أمس حفل «أنغام وأفلام»، في حضور نخبة من نجوم الفن والتمثيل،
نجمات السينما المصريات ليلى علوي وإلهام شاهين،وبوسي شلبي إلى جانب عدد من النجوم اللبنانيين والشخصيات الفنية والإعلامية.
الأمسية أعادت إلى المسرح أجواء زمن ارتبطت فيه الأغنية بالسينما، واستحضرت أعمالًا غنائية
راسخة في الذاكرة العربية، قدّمها أربعة أصوات شابة هي سندي لطي، علياء ندا، بيتر جوزيف ومحمد علي،
بمرافقة الأوركسترا الوطنية اللبنانية للموسيقى الشرق-عربية بقيادة المايسترو هاروت فازليان.
ومنذ انطلاق الحفل، بدا واضحًا أن الرهان لم يكن على الحنين وحده،
بل على إعادة تقديم الأغنية العربية الأصيلة أمام جمهور معاصر، من خلال مجموعة من أشهر أعمال أم كلثوم،
وردة الجزائرية، وعبد الحليم حافظ.
وقدّم المشاركون فقرات تنوّعت بين الأغنيات الفردية والثنائيات والأعمال الجماعية،
وسط تفاعل لافت من الجمهور، فيما أضفت الأوركسترا، التي ضمّت 24 عازفًا، بعدًا موسيقيًا غنيًا على الأمسية
محافظًة على روح الأعمال التي ارتبطت بذاكرة السينما العربية.
وكان حضور سندي لطي لافتًا خلال الأمسية، إذ أدّت عددًا من الأغنيات فيما قدّم بيتر جو زيف
ومحمد علي وعلياء ندا مجموعة من الأعمال التي تنقّلت بين مدارس الطرب المختلفة، لتلتقي الأصوات الأربعة في برنامج جمع بين الأصالة والحضور الشبابي.
نجوم الفن يحتفلون بالموسيقى
الحفل شكّل أيضًا مناسبة فنية واجتماعية جمعت عددًا من الأسماء البارزة في الوسط الفني،
حيث حضرت ليلى علوي وإلهام شاهين وبوسي شلبي واستمتعن بفقرات الأمسية وسط أجواء احتفالية،
إلى جانب نخبة من الفنانين اللبنانيين وشخصيات من عالم الإعلام والثقافة.
وحضرت أجواء الفرح واللقاء بقوة في المكان، فيما تفاعل الجمهور مع الأغنيات التي أعادت
إلى الذاكرة أصواتًا وألحانًا رافقت أفلامًا ومحطات فنية لا تزال حاضرة في الوجدان العربي.
ولا يكتفي مشروع «أنغام وأفلام» باستعادة الأغنية القديمة، بل يفتح مساحة أمام أصوات شابة
استطاعت أن تبني حضورها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لتنتقل من خلف الشاشات إلى خشبة المسرح وتقدّم نفسها في تجربة فنية مباشرة أمام الجمهور.
من ذاكرة السينما إلى جمهور اليوم
وبين الأغنية والصورة والحنين، نجح «أنغام وأفلام» في تحويل مسرح MusicHall إلى مساحة تلتقي فيها
أجيال مختلفة حول الموسيقى العربية، في محاولة لإبقاء أعمال الأمس حاضرة في المشهد الفني اليوم.
ومع إسدال الستار، بدت الأمسية أكثر من مجرد حفل غنائي؛ كانت احتفاءً بأغنيات صنعت ذاكرة السينما العربية،
وبأصوات جديدة تحاول أن تمنح هذا الإرث حياة أخرى على المسرح.
ويأتي الحفل ضمن مشروع تطمح الجهة المنتجة من خلاله إلى مواصلة تقديم أمسيات مشابهة،
والانتقال لاحقًا إلى محطات أخرى من المكتبة الموسيقية العربية، بما يفتح الباب أمام
استعادة أعمال فنانين وملحنين من لبنان والعالم العربي، ووضعها أمام جمهور جديد.
هناء بلال


