اختتمت المدارس الكاثوليكية في لبنان مؤتمرها السنوي الثاني والثلاثين في مدرسة سيدة اللويزة بزوق مصبح.
وحمل مؤتمر المدارس الكاثوليكية عنوان «مهنة التعليم في عصر الذكاءات الجديدة: رسالة تتجدد».
ناقش المشاركون تأثير الذكاء الاصطناعي وعلم الأعصاب في العملية التعليمية.
كما شددوا على ضرورة حماية الدور الإنساني للمعلّم، وتطوير قدرته على مواكبة التحولات الرقمية.
وأوضح الخبراء أن الذكاء الاصطناعي يجب أن يساند التفكير، لا أن يحل مكانه.
وقد يؤدي الاعتماد المفرط عليه إلى إضعاف الذاكرة والانتباه.
لذلك، دعوا إلى تعزيز التفكير النقدي والتعلم بالمشاريع والاسترجاع النشط للمعلومات.
كذلك، أكد المتحدثون أهمية انتقال المعلّم من ناقل للمعرفة إلى موجّه وصانع للمعنى.
فالتعليم الحديث يحتاج إلى الإنصات والتعاطف والذكاء العاطفي، إلى جانب المهارات التقنية.
وأوصى مؤتمر المدارس الكاثوليكية بوضع إطار تربوي وأخلاقي لاستخدام الذكاءات الجديدة.
ويهدف هذا الإطار إلى حماية كرامة الإنسان وخصوصيته، وترسيخ النزاهة والمسؤولية.
كما دعا المؤتمر إلى اعتماد التدريب المستمر للمعلّمين، وتطوير أساليب التعليم والتقييم وفق أسس علمية.
وشملت التوصيات دعم استدامة المدارس، وتعزيز الشراكة مع وزارة التربية والمؤسسات التعليمية.
وفي الختام، أكد المؤتمر أن التكنولوجيا أداة لخدمة التربية، بينما يبقى المعلّم ركيزة أساسية في بناء الإنسان والمواطن والوطن.


