مايا نصري تعود إلى الأضواء… الأمومة أولًا والفن بعودة مدروسة

 

بعد غياب طويل، عادت مايا نصري إلى الأضواء في حفل حمل الكثير من الحنين والانتظار، وسط تفاعل لافت من

الجمهور الذي بدا واضحًا أنه اشتاق إلى الفنانة التي غابت سنوات عن المشهد. وبين أجواء الحفل ولقاء الصحافة،

كشفت نصري عن جانب شخصي وإنساني من رحلة غيابها، مؤكدة أن الأمومة كانت في صلب خياراتها خلال السنوات الماضية.

الأمومة… الحلم الذي تحقق

تحدثت مايا نصري بعفوية عن علاقتها بالأمومة، مؤكدة أن حلمها منذ طفولتها كان أن تصبح أمًا، وأنها تشعر بأن هذا الدور «بيلبق لها» فعلًا.

وقالت إنها لا تسعى إلى أن تكون أمًا مثالية، فهي ليست «perfect»،

لكنها تريد أن تكون أمًا جيدة وحاضرة، معتبرة أن الأمومة بالنسبة إليها ليست مجرد دور، بل حلم قديم وجد مكانه الحقيقي في حياتها.

وتكشف كلماتها أن الابتعاد عن الفن لم يكن ابتعادًا عن الشغف، بقدر ما كان اختيارًا لمرحلة عائلية وإنسانية شعرت أنها تستحق حضورها الكامل.

بين حب الفن وحب الأمومة

وعندما طُرحت أمامها المفاضلة بين الغناء والأمومة، رفضت مايا وضع نفسها أمام خيار واحد.

فأكدت أنها تحب الغناء «بدون شك»، لكنها في الوقت نفسه تحب الأمومة وكل الحب الذي تمنحها إياه.

وبالنسبة إليها، لا يبدو أن العودة إلى الفن تعني التخلي عن هذا الجانب من حياتها، بل البحث عن صيغة تحقق التوازن بين الفنانة والأم.

العودة إلى التمثيل… قرار مدروس

أما عن عودتها إلى التمثيل، فأوضحت نصري أن الخطوة لن تكون عشوائية أو لمجرد العودة إلى الشاشة،

بل ستكون مدروسة، بما يتناسب مع المرحلة الحالية من حياتها.

وأشارت إلى أن قرار العودة مرتبط أيضًا بقدرتها على الحفاظ على التوازن العائلي،

لافتة إلى أهمية وجود زوجها إلى جانب العائلة خلال فترات العمل، لأن مسؤولياتها كأم أصبحت جزءًا أساسيًا من أي قرار مهني تتخذه.

من الجامعة اللبنانية إلى الشاشة

وتحدثت نصري عن خلفيتها الفنية، مشيرة إلى أنها خريجة الجامعة اللبنانية في اختصاص التمثيل المسرحي،

وهي خلفية أكاديمية شكّلت جزءًا من علاقتها بالفن والتمثيل.

وبعد سنوات من الابتعاد، تبدو العودة بالنسبة إليها فرصة للبحث عن أعمال تتناسب مع خبرتها الحالية،

مجرد استعادة لما كان عليه حضورها سابقًا.

انفتاح أكبر على أنواع الفن

وفي حديثها عن المشهد الفني اليوم، دعت نصري إلى مزيد من الانفتاح على مختلف أنواع الغناء والفن،

مؤكدة أهمية احترام الجميع والاستماع إلى مختلف الأنماط الفنية.

وترى أن نظرتها إلى المحتوى تغيّرت أيضًا بعد أن أصبحت أمًا، إذ باتت تفكر أكثر في ما يسمعه ويشاهده أولادها،

وما الذي يمكن أن يقدمه الفن للجيل الجديد.

هل تعود إلى الغناء؟

أما الغناء، فلم تغلق نصري الباب أمامه. وعلى العكس، تحدثت عن أن بعض الأغاني والموسيقى لا تزال «تزغزغ مشاعرها»،

في إشارة إلى أن الشغف بالغناء لم ينتهِ رغم سنوات الغياب.

لكنها في الوقت نفسه لم تقدم وعدًا بعودة سريعة، بل تركت الباب مفتوحًا أمام خطوات تدريجية، قائلة: «شوي شوي، إن شاء الله».

ليلة تؤكد أن الجمهور لم ينسَ مايا نصري

وبين الحضور على المسرح والتفاعل مع الجمهور، حملت عودة مايا نصري في هذه الليلة

رسالة واضحة: الغياب الطويل لم يمحُ حضورها من ذاكرة جمهورها.

وإذا كانت الأمومة قد شكّلت عنوان المرحلة الماضية من حياتها، فإن عودتها اليوم تبدو وكأنها بداية مرحلة جديدة،

تحاول فيها مايا أن تجمع بين المرأة والأم والفنانة، وأن تعود إلى الفن بالشروط التي تناسبها اليوم، لا بالشكل الذي كانت عليه بالأمس.