ولادة القمر

نشأة القمر: حكاية كونية مدهشة

يواصل العلماء البحث في نشأة القمر، رفيق الأرض الذي يثير فضول البشر منذ آلاف السنين. وترجّح الفرضية الأبرز أنه وُلد نتيجة اصطدام هائل في بدايات النظام الشمسي.

وبحسب موقع «سبيس»، اصطدمت الأرض الفتية بجسم كوكبي بحجم المريخ تقريباً، أطلق عليه العلماء اسم «ثيا». وحدث ذلك على الأرجح خلال أول ١٠٠ مليون سنة من تاريخ النظام الشمسي.

كيف تشكّل القمر؟
قذف الاصطدام كميات ضخمة من المواد إلى مدار الأرض. ثم تجمّعت هذه المواد لتشكّل القمر. وتشير بعض النماذج إلى أن العملية ربما استغرقت بضع ساعات فقط.

وتعود جذور «فرضية الاصطدام العملاق» إلى عام ١٩٤٦، حين اقترح الجيولوجي ريجينالد دالي تفسيراً اصطدامياً لأصل القمر. لاحقاً، طوّر باحثون هذه الفكرة خلال السبعينيات، حتى أصبحت التفسير الرائد عام ١٩٨٤.

صخور تكشف أصل القمر
يدعم التشابه الكبير بين التراكيب النظائرية لصخور الأرض والقمر احتمال وجود أصل مشترك بينهما. كذلك، يمتلك القمر نواة حديدية صغيرة نسبياً، ما ينسجم مع سيناريو الاصطدام.

ويعتقد العلماء أن نواة «ثيا» المعدنية اندمجت مع باطن الأرض، بينما ساهمت المواد الأخف في تكوين القمر.

إضافة إلى ذلك، تحتوي الصخور القمرية على كميات منخفضة نسبياً من المواد المتطايرة. ويربط الباحثون ذلك بالحرارة الشديدة للاصطدام، مع أدلة تشير إلى محيط من الصهارة غطّى القمر المبكر. وهكذا، تساعد دراسة الصخور على فهم فصل مبكر من تاريخ كوكبنا.