تستعد الفنانة أصالة نصري لتسجيل عودة أصالة إلى دمشق بعد غياب دام نحو ١٥ عاماً،
من خلال حفلين مرتقبين في صالة الفيحاء الرياضية يومي ١٧ و١٩ أيلول، في محطة فنية لافتة تحمل أبعاداً تتجاوز حدود الموسيقى والغناء.
وتحظى عودة الفنانة السورية باهتمام واسع، خصوصاً أن اسم أصالة ارتبط خلال السنوات الماضية
بمواقف سياسية مؤيدة للاحتجاجات في سوريا. لذلك، أعادت أخبار الحفلين فتح نقاش في الشارع السوري حول علاقتها بالماضي،
ومدى تأثير التحولات التي شهدتها البلاد في إعادة الفنانين السوريين إلى الساحة الفنية المحلية.
وفي المقابل، رحّبت وزارة الثقافة ونقابة الفنانين السوريين بالحفلين،
فيما أكد وزير الثقافة محمد ياسين صالح دعم عودة الفنانين السوريين إلى بلدهم ومشاركتهم في النشاط الثقافي والفني.
جدل يرافق عودة أصالة إلى دمشق
لم تمر التحضيرات للحفلين من دون اعتراضات، إذ انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع مصورة
تظهر تمزيق بعض الإعلانات الخاصة بالحفل، بالتزامن مع مطالبات بإلغاء الفعاليات الفنية.
وعلى الرغم من الجدل، تواصلت التحضيرات لإقامة الحفلين في موعدهما، وسط ترقب جماهيري
وإعلامي كبير لمعرفة طبيعة حضور أصالة ورسائلها خلال أول ظهور فني بارز لها في العاصمة السورية منذ سنوات طويلة.
أصالة تستعيد التراث السوري
وسبقت عودة أصالة إلى دمشق بخطوة فنية حملت عنوان “الألبوم السوري… من أصالة إلى سوريا التي نحب”،
وهو مشروع يضم ١٤ أغنية مستوحاة من المحافظات السورية الـ١٤.
وتسعى أصالة من خلال المشروع إلى إعادة تقديم عدد من الألوان التراثية السورية ضمن توزيعات موسيقية حديثة،
مع التركيز على صورة المرأة السورية وذاكرة الأعراس والمناسبات الشعبية.
كما يمنح المشروع مساحة للتراث المحلي القادم من مناطق سورية مختلفة، في محاولة للجمع بين الهوية الموسيقية القديمة والأسلوب الفني المعاصر.
وبذلك، لا تبدو عودة أصالة مجرد حفلين غنائيين، بل حدثاً فنياً واجتماعياً يعيد طرح أسئلة مرتبطة
بالذاكرة والمصالحة ودور الفن في مرحلة جديدة من المشهد الثقافي السوري.
ومع اقتراب موعد الحفلين، تبقى الأنظار متجهة إلى دمشق لمعرفة كيف سيستقبل الجمهور هذه العودة،
وما إذا كانت ستفتح الباب أمام عودة أسماء فنية سورية أخرى إلى البلاد.


