أصدرت الجامعة الأميركية في بيروت طبعة علمية جديدة من كتاب “البشارة والنذارة في تعبير الرؤيا”، أحد أبرز كتب تفسير الأحلام في التراث العربي الإسلامي.
وأتى هذا الإصدار ضمن سلسلة الشيخ زايد للدراسات العربية والإسلامية، بعد نفاد الطبعة السابقة نتيجة الاهتمام الكبير من الباحثين والقراء.
تصحيح خطأ تاريخي في نسبة الكتاب
وبالإضافة إلى ذلك كمنت أهمية كتاب البشارة والنذارة في تعبير الرؤيا في أنه صحح خطأً استمر لقرون طويلة.
فقد نُسب الكتاب إلى محمد بن سيرين، بينما أثبت التحقيق العلمي الحديث أن مؤلفه الحقيقي هو أبو سعد الخركوشي.
ولذلك أشرف على التحقيق البروفيسور بلال الأرفه لي والدكتورة لينا الجمّال، بالاعتماد على أقدم المخطوطات المتوافرة.
وساهم هذا العمل في إعادة تقديم النص بصورته الأقرب إلى الأصل.
كتاب تجاوز تفسير الأحلام
ضم الكتاب تسعة وخمسين بابًا تتناول رموز الأحلام ومعانيها.
لكنه لا يشمل تفسير الرؤى فقط، بل قدم معلومات مهمة عن الحياة اليومية في تلك الحقبة.
وتناول موضوعات متعددة مثل الطعام والملابس والعمارة والأدوات والأسلحة.
كما عكس نظرة المجتمع إلى الزواج والميراث والسلطة والعلاقات الاجتماعية والانقسامات المذهبية.
مشروع لإحياء التراث العربي
اندرجت هذه الطبعة ضمن مشروع أكاديمي هدف إلى إحياء كتب تفسير الأحلام وإصدارها وفق معايير علمية حديثة.
وقد سبق للمحققين العمل على نصوص تراثية أخرى، ويواصلان حاليًا تحقيق مؤلفات إضافية في المجال نفسه.
وأكد الباحثان أن هذه الكتب تمثل مصدرًا مهمًا لفهم الثقافة العربية الإسلامية.
فهي كشفت جوانب من الفكر والخيال والتصورات الاجتماعية التي سادت في عصور مختلفة.
وأخيرا إن إعادة نشر هذه الأعمال فتحت الباب أمام قراءة جديدة للتراث، ومنحت الباحثين أدوات أفضل لفهم التاريخ والثقافة العربية بعمق أكبر.


