تشهد إسكتلندا نقاشًا متزايدًا حول جودة الغذاء وإمكانية توفيره بأسعار مناسبة.
ويؤكد عدد من المنتجين والخبراء أن المستهلك أصبح أكثر اهتمامًا بمصدر الطعام وطريقة إنتاجه، حتى لو كان ذلك يعني دفع مبلغ أكبر مقابل الجودة.
ومن بين هؤلاء الفرنسي جولز بال، الشريك في شركة صغيرة لإنتاج الزبدة الحرفية بمدينة غلاسكو.
ويقول إن الثقافة الغذائية في فرنسا تقوم على الاهتمام بالنكهة وجودة المكونات.
واشار إلى أن هذا التوجه بدأ يزداد أيضًا داخل إسكتلندا، مع إقبال أكبر على الأسواق المحلية والمنتجات التقليدية.
في المقابل، تعهّد الحزب الوطني الإسكتلندي بوضع سقف لأسعار مجموعة من المواد الغذائية الأساسية، مثل الخبز والحليب والبيض.
بهدف مساعدة الأسر على مواجهة ارتفاع تكاليف المعيشة.
إلا أن هذا المقترح أثار اعتراضات من بعض المزارعين ومنتجي الأغذية، الذين يرون أنه قد يؤثر في استدامة الإنتاج.
ويؤكد خبراء الغذاء أن المشكلة لا تتعلق بالأسعار فقط، بل أيضًا بضعف الوعي حول إنتاج الطعام واختيار المنتجات الموسمية والمحلية.
لذلك يدعون إلى تعزيز التعليم الغذائي وتشجيع مهارات الطهي، إلى جانب دعم المزارعين والمنتجين المحليين.
من جهة أخرى، تشير دراسات إلى أن أسعار المواد الغذائية ارتفعت بنحو ٤٠ في المئة خلال السنوات الخمس الماضية.
وهو ما يزيد الضغوط على الأسر محدودة الدخل.
وتحذر خبيرة التغذية أليكس جونستون من أن بعض العائلات قد تضطر إلى تخصيص نسبة كبيرة من دخلها لشراء الطعام، ما يهدد أمنها الغذائي.
ويرى مختصون أن الحل يكمن في تحقيق توازن بين جودة الغذاء وتوفيره بأسعار عادلة.
بحيث يتمكن الجميع من الحصول على طعام صحي ومستدام دون تحميل الأسر أعباء مالية إضافية.
إقرأ ايضا:


