يفتتح المعهد الثقافي الإيطالي في بيروت بالتعاون مع متحف الحرير في بسوس،
وبرعاية السفارة الإيطالية في لبنان، معرض الضوء والغبار، وهو عمل فني موقعي يستقبل الزوار
من ١٦ إلى ٣٠ تموز ٢٠٢٦ في متحف الحرير. ويأتي المعرض إحياءً للذكرى المئوية الثامنة لوفاة القديس فرنسيس الأسيزي،
مقدماً تجربة فنية معاصرة تجمع بين التأمل والإدراك والذاكرة.
الضوء والغبار… تجربة فنية تتجاوز الزمن
ينطلق معرض الضوء والغبار من سؤال بسيط وعميق في آن واحد: ما الذي يبقى من حياة إنسان بعد مرور ثمانية قرون؟
ويقود هذا السؤال الزائر إلى رحلة حسية تستكشف ما تتركه الذاكرة من أثر،
من خلال الحجر والضوء والصمت والأقمشة والفضاءات المفتوحة.
ويهدف العمل إلى خلق تجربة شخصية لكل زائر، حيث تتداخل العناصر الطبيعية مع الإضاءة
والصوت لتشكّل مساحة للتأمل بعيداً عن السرد التقليدي للمعارض الفنية.
رؤية فنية مستوحاة من القديس فرنسيس الأسيزي
يرتكز مفهوم الضوء والغبار على رؤية وضعها الدكتور أنجيلو جويه، مدير المعهد الثقافي الإيطالي في بيروت.
كما أسهمت سولا سعد في تصميم الفضاء الفني، فيما تولّت دانا مخايل إدارة المشروع.
ويستلهم المعرض القيم الإنسانية التي جسّدها القديس فرنسيس الأسيزي،
وفي مقدمتها التواضع والسلام والضيافة والهشاشة واحترام الطبيعة. لذلك،
تتجسد هذه المفاهيم عبر مواد خام ونصوص محفورة وأصوات هادئة وضوء طبيعي يمنح كل زائر فرصة عيش تجربة مختلفة.
معرض الضوء والغبار… مشروع وُلد في لبنان
يكتسب الضوء والغبار خصوصيته لأنه صُمّم خصيصاً للبنان، مستلهماً ذاكرة المكان
وغنى التنوع الثقافي فيه. ويشارك في إنجازه فنانون وحرفيون وموسيقيون ومصممون لبنانيون،
حيث تتكامل أعمالهم داخل فضاء فني واحد يجمع الحجر والخشب والورق والحديد والأقمشة غير المعالجة مع الضوء والصوت.
وفي الوقت نفسه، تستمد اللغة البصرية للمعرض إلهامها من البساطة الروحية في أسيزي ولا فيرنا،
إضافة إلى الرؤية الإنسانية التي ميّزت أعمال الرسام الإيطالي جيوتو، لتُقدَّم جميعها برؤية معاصرة تنسجم مع البيئة اللبنانية.
تجربة غامرة في متحف الحرير
يتوزع معرض الضوء والغبار على مجموعة من المساحات داخل حدائق ومباني متحف الحرير التاريخية،
حيث يسير الزائر بين محطات فنية تدعوه إلى التمهل والتأمل، من دون فرض مسار محدد أو تفسير واحد للعمل.
وبذلك، يتحول المعرض إلى تجربة مفتوحة تسمح لكل شخص ببناء علاقته الخاصة مع الضوء والمادة والصمت،
في لقاء يجمع الفن المعاصر بالتراث والبعد الإنساني


