حينما يكون "صاحب البيت" ليس مالكا: صرخة من نقابة المالكين

قانون الإيجارات القديم تحول إلى مادة جدلية في المجتمع اللبناني، فالمستأجر ونظرا لعدم مراعاة ارتفاع تكاليف المعيشة تحول إلى "صاحب البيت".

ورغم الصرخات التي اطلقت، من اؤلئك الذين يملكون منازلهم وأبنيتهم ولا يملكونها في نفس الوقت، إلا أن المعالجة لم تكن على حجم المشكلة، والسبب التداخل بين السياسة والقانون.

القانون محطة مفصلية

وقد أكّدت نقابة المالكين في ذكرى مرور عام على دخول قانون الإيجارات غير السكنيّة حيّز التنفيذ، أنّ "هذا القانون شكّل محطةً مفصليّة في مسار تصحيح ظلم تاريخي".

وتابعت: "بعدما تحمّلوا لعقود طويلة أعباءً جسيمة وخسائر فادحة نتيجة قوانين استثنائيّة قيّدت حقّ الملكيّة".

وقالت في بيان: "إنّ مرور عام على نفاذ القانون يثبت بصورة قاطعة أنّ خيار العودة إلى القواعد القانونيّة الطبيعيّة واحترام حق الملكيّة الخاصة هو الخيار الصحيح الذي لا رجعة عنه".

محاولات التهويل سقطت

وأردفت "أنّ كل محاولات التهويل والتخويف التي سبقت إقراره سقطت أمام حقيقة أنّ العدالة لا يمكن أن تقوم على استمرار مصادرة حقوق المالكين".

ورأت النقابة أنّ "الوقت قد حان للانتقال الكامل نحو إنهاء كل أشكال التّشريعات الاستثنائيّة في قطاع الإيجارات".

وقالت: "إنّ المطلوب اليوم أكثر من أي وقت مضى هو توحيد قوانين الإيجارات تحت مظلّة قانونيّة عادلة وواضحة، تُنهي الاستثناءات ".

لإعادة المبادئ للعقود

ودعت "لإعادة الاعتبار إلى المبادئ الأساسيّة للعقود وحقّ الملكيّة، بما يكرّس الأمان التشريعي والاستقرار القانوني من خلال القانون ١٥٩/٩٢ ".

ودعت السلطات القضائيّة إلى "التطبيق الحازم للقوانين النافذة، والتصدّي لأيّ محاولات لتعطيل تنفيذها أو الالتفاف عليها، بما يحفظ هيبة القانون ".

وأكدت أنّ "الدولة لا تُبنى على الاستثناءات الدائمة بل على احترام النصوص القانونيّة وحقوق المواطنين بالتساوي".

وختمت: "لقد آن الأوان لإقفال ملفّ الإيجارات القديمة نهائيًا، والانطلاق نحو مرحلة قانونيّة جديدة قائمة على العدالة والتوازن واحترام الملكيّة الخاصّة".