أعاد تقرير بريطاني جديد فتح باب النقاش حول تكاليف سكن أفراد العائلة المالكة، بعدما كشف تفاصيل الدعم الذي يقدمه الملك تشارلز الثالث لعدد من أفراد الأسرة الملكية، من بينهم الأمير ويليام وزوجته كيت ميدلتون، إلى جانب الأميرة يوجيني والأميرة بياتريس والأمير إدوارد.
وجاء التقرير الصادر عن جهات رقابية بريطانية في وقت تتزايد فيه المطالب البرلمانية بمراجعة الامتيازات الملكية وآليات تمويل المساكن المرتبطة بالعائلة المالكة، خاصة في ظل الجدل المستمر حول بعض أفراد الأسرة الذين لا يؤدون مهام رسمية.
الملك تشارلز يغطي جزءاً من تكاليف السكن
بحسب التقرير، يتحمل الملك تشارلز الثالث، من خلال الصندوق الخاص للملك ودخل دوقية لانكستر، جزءاً من تكاليف السكن التي يستفيد منها عدد من أفراد العائلة المالكة.
ويشمل هذا الدعم مساكن مرتبطة بالأمير ويليام والأميرة كيت ميدلتون، إضافة إلى الأمير إدوارد وزوجته صوفي دوقة إدنبرة، فضلاً عن الأميرتين بياتريس ويوجيني.
وتأتي هذه الترتيبات ضمن نظام مالي خاص يهدف إلى توفير مساكن لأفراد العائلة المالكة المرتبطين بأدوار أو التزامات مختلفة داخل المؤسسة الملكية.
الأمير أندرو يعود إلى واجهة الجدل
أعاد التقرير أيضاً ملف الأمير أندرو إلى الواجهة، بعدما سلط الضوء على الامتيازات السكنية التي حصل عليها خلال السنوات الماضية.
وكان الملك تشارلز قد اتخذ سابقاً قراراً بسحب الألقاب العسكرية والرسمية من شقيقه الأمير أندرو، كما طُلب منه مغادرة مقر إقامته السابق في ”رويال لودج“.
وأثار التقرير تساؤلات جديدة حول العقارات التي كان يستفيد منها الأمير أندرو داخل الأملاك الملكية، في ظل غياب معلومات دقيقة حول العائدات المالية المرتبطة بها، وهو ما دفع بعض أعضاء البرلمان البريطاني إلى المطالبة بمزيد من الشفافية.
مساكن الأمير ويليام وكيت ميدلتون
يستفيد الأمير ويليام وكيت ميدلتون من أكثر من مقر إقامة مرتبط بمهامهما الملكية داخل المملكة المتحدة.
ومن أبرز هذه المساكن شقتهما داخل قصر كنسينغتون في لندن، بالإضافة إلى منزل أنمر هول في مقاطعة نورفولك، الذي يُعد من أبرز المقرات الخاصة للعائلة.
كما أشار التقرير إلى أن الزوجين يدفعان إيجاراً سنوياً مقابل الإقامة في ”فورست لودج“ داخل ضيعة وندسور، وذلك بموجب عقد إيجار طويل الأمد تم توقيعه بعد الانتهاء من أعمال ترميم واسعة للعقار.
الأميرة بياتريس ويوجيني ضمن المستفيدين
كشف التقرير أن الأميرة بياتريس، رغم عدم قيامها بمهام ملكية رسمية، تستفيد من دعم يغطي جزءاً كبيراً من تكلفة شقتها الواقعة داخل قصر سانت جيمس في لندن.
أما الأميرة يوجيني، فتستفيد من ترتيبات سكنية تمولها دوقية لانكستر، تشمل المنزل الذي تقيم فيه مع زوجها جاك بروكسبانك وطفليهما داخل نطاق قصر كنسينغتون.
وفي المقابل، تتحمل الأميرة يوجيني نفقات منزلها الخاص في البرتغال بشكل مستقل.
الأميرة آن والأمير إدوارد يحتفظان بامتيازاتهما
لا تزال الأميرة آن تستفيد من شقة داخل قصر سانت جيمس ضمن الامتيازات المخصصة لأفراد العائلة المالكة العاملين.
كما تمتلك منزل ”جاتكومب بارك“ الريفي، الذي كانت قد حصلت عليه هدية من الملكة إليزابيث الثانية بمناسبة زواجها.
من جهته، يواصل الأمير إدوارد وزوجته صوفي الاستفادة من ترتيبات سكنية خاصة، تشمل الإقامة في ”باغشوت بارك“ بموجب عقد طويل الأمد مع مؤسسة كراون إستيت.
انتقادات متجددة للامتيازات الملكية
أثار التقرير موجة جديدة من الانتقادات داخل الأوساط السياسية البريطانية، خصوصاً فيما يتعلق بالدعم السكني الذي يحصل عليه أفراد لا يؤدون أدواراً رسمية داخل العائلة المالكة.
وفي المقابل، أكدت مؤسسة كراون إستيت أن جميع عقود الإيجار والترتيبات السكنية تخضع لتقييمات مستقلة، وتتم وفق شروط تتماشى مع الأسعار المعتمدة في السوق البريطانية.
ومع استمرار الجدل، يبدو أن ملف تكاليف سكن أفراد العائلة المالكة سيبقى تحت المجهر خلال الفترة المقبلة، وسط مطالبات متزايدة بمزيد من الشفافية حول كيفية إدارة الأموال والممتلكات.