أحمد سعد يشعل ليل بيروت.. ورامي عياش يفاجئ الجمهور

 

في ليلة امتزج فيها الغناء بالفرح، والحماس بمحبة الجمهور، أحيا الفنان المصري أحمد سعد حفلاً غنائياً في بيروت حمل الكثير من اللحظات المميزة، وسط حضور لبناني تفاعل معه منذ اللحظة الأولى وحتى ختام الأمسية.

منذ دخوله إلى المسرح، بدا واضحاً أن الجمهور لم يأتِ لمجرد الاستماع إلى الأغنيات، بل ليعيش ليلة كاملة بتفاصيلها.

ارتفعت الأصوات مع أشهر أعمال أحمد سعد، وتعالت الهتافات والتصفيق، فيما تحولت القاعة في أكثر من محطة إلى كورال كبير يردّد الأغنيات معه كلمة بكلمة.

وكان سعد قريباً من جمهوره طوال الحفل، متنقلاً بين أغنياته بإيقاع سريع وحضور لافت، في أمسية أكدت مرة جديدة حجم العلاقة التي تجمعه بالجمهور اللبناني.

رامي عياش.. مفاجأة الليلة

ولم تتوقف مفاجآت الحفل عند الأغنيات، إذ شهدت الأمسية ظهور الفنان اللبناني رامي عياش إلى جانب أحمد سعد على المسرح.

وجاءت مشاركة عياش لتضيف جرعة إضافية من الحماس، حيث شارك سعد الغناء في دويتو مشترك، وسط ترحيب كبير من الجمهور الذي استقبل اللقاء بين النجمين بالتصفيق والهتاف.

وكانت هذه اللحظة من أبرز محطات الحفل، إذ جمعت على المسرح فنانين من لبنان ومصر في مشهد موسيقي عكس الأجواء العربية التي طبعت الأمسية.

أحمد سعد ولبنان.. حديث يتجاوز المسرح

لكن بيروت بالنسبة إلى أحمد سعد لم تكن هذه المرة مجرد محطة فنية أو مسرح جديد يلتقي عليه جمهوره.

فعند سؤاله عن لبنان واللبنانيين، عبّر سعد عن محبته للبلد، وتوقف بشكل خاص عند إرادة الحياة التي يتمتع بها الشعب اللبناني، معتبراً أن هذه الإرادة قادرة دائماً على أن تكون أقوى من الضغوط والظروف الصعبة.

وبأسلوبه العفوي، رسم سعد صورة للبناني الذي، مهما كثرت الضغوط من حوله، لا يتخلى عن الفرح ولا يسمح للصعوبات بأن تنتزع منه رغبته في الحياة.

وأشار، بمعنى حديثه، إلى أن اللبناني قد يحمل همومه وضغوطه معه، لكنه يحضر أيضاً بما يصنع الفرح ويكمل السهرة، في تعبير طريف وعفوي عن شخصية شعب يعرف كيف يجد مساحة للحياة حتى وسط أصعب الظروف.

إرادة الحياة أقوى

ربما كان هذا الجانب من حديث أحمد سعد هو الأكثر تعبيراً عن روح الليلة.

بين الجمهور الذي حضر ليغني ويرقص، وبين فنان جاء إلى بيروت ليجد أمامه هذا القدر من التفاعل، بدت الأمسية وكأنها ترجمة فعلية للكلمات التي قالها سعد عن اللبنانيين.

فرغم كل ما مرّ ويمرّ به لبنان، تبقى الموسيقى واحدة من المساحات التي يلتقي فيها الناس على الفرح، ولو لساعات قليلة.

وهذا ما انعكس بوضوح في وجوه الحاضرين وتفاعلهم، إذ لم يكن الجمهور متلقياً فقط، بل كان جزءاً أساسياً من الحفل، يشارك في صناعة أجوائه ويمنحه نبضه الخاص.

ليلة جمعت الموسيقى والمفاجآت

ومع استمرار الحفل، تنقلت الأجواء بين الأغنيات الهادئة والإيقاعات الأكثر حماساً، فيما حافظ الجمهور على تفاعله حتى اللحظات الأخيرة

وفي بيروت التي لطالما عرفت كيف تصنع من الفن مساحة للقاء، انتهت الليلة على الإيقاع نفسه الذي بدأت به: جمهور يغني، وفنان يبادله المحبة، ومدينة تتمسك بالحياة كلما اشتدت من حولها الظروف.